الشيخ الأنصاري
120
كتاب الصلاة
دون المسافة ، وحينئذٍ فلو لم يقم في بلده عشرة قصّر بأوّل خروجه إلى المسافة ، لكنّه مبنيٌّ على أنّ المراد بالعشرة المتوالية التي لم يتخلّل بينها سفر ولو إلى ما دون المسافة ، أو يفرض فيما إذا حصلت الصنعة بنفس السفرة الأُولى ، كما يظهر من الشهيد الثاني في الروض « 1 » والمقاصد العليّة « 2 » ، بل عن المحكيّ عن العلّامة في النهاية « 3 » والتذكرة « 4 » . فإذا فرض أنّ هذه السفرة كانت مسبوقة بسفرة في غير صنعته لم يتخلّل بينهما عشرة أيّام أتمّ ، وإن فرض تخلّل الإقامة قصّر . نعم ذكر ابن إدريس « 5 » بعد اعتبار ثلاث دفعات في تحقّق الكثرة - : أنّ الصنعة تقوم مقام تكرّر من لا صنعة له ، فيرد عليه حينئذٍ كما في الذكرى « 6 » - : أنّ الصنعة إذا قامت مقام التكرّر فلا فرق بين الإقامة قبل الخروج وعدمها ، إلّا أن يقال : إنّ عدم الإقامة شرطٌ لحدوث الكثرة أو حكمها في غير ذي الصنعة وبقاء حكمها في ذي الصنعة . ثم إنّ الظاهر ممّن اعتبر تكرّر السفر إرادة السفر الشرعي إلى المسافة ، إلّا أنّ إطلاق الاختلاف في الصحيحة السابقة « 7 » ربما يدلّ على الأعمّ ، ولم أرَ به قائلًا ولا إليه مائلًا إلّا شارح الروضة « 8 » ، ولا يخلو عن
--> ( 1 ) روض الجنان : 389 . ( 2 ) المقاصد العليّة : 126 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 179 . ( 4 ) التذكرة 4 : 393 . ( 5 ) السرائر 1 : 340 . ( 6 ) الذكرى 4 : 317 . ( 7 ) تقدّمت في الصفحة 118 . ( 8 ) المناهج السويّة ( مخطوط ) : 375 .